السيد محمد بن علي الطباطبائي
39
المناهل
من خراج الأرضين المفتوحة عنوة وسهم سبيل الله من الزكاة على القول بان المراد به كل قربة لا الجهاد وحده الثامن هل يجوز تكفين الميت من الزكاة مع احتياجه إلى ذلك أو لا صرح في الذكرى وس وجامع المقاصد والذخيرة بالأول وهو ظاهر المنتهى بل صرح بوجوب ذلك في الثالث وهو ظاهر الثاني والمستند أمور منها ما صرّح به في جامع المقاصد من أن الميت أشد فقرا من غيره ومنها ما صرّح به في ك من أن جواز قضاء الدين عن الميت الذي لم يترك به ما يوفى به دينه من الزكاة يقتضى جواز تكفينه بطريق أولى ومنها عدم ظهور مخالف صريح فيما ذكر ومنها ما صرّح به في ك وخيرة بما رواه الشيخ عن الحسن بن محبوب عن الفضل بن يونس الكاتب قال سئلت أبا الحسن موسى ع فقلت له ما ترى في رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفن به اشترى كفنه من الزّكوة فقال اعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه فيكونون هم الذين يجهزونه قلت فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره فأجهزه من الزكاة قال إن أبى ع كان يقول إن حرمة المؤمن ميتا كحرمته حيّا فوار بدنه وعورته وجهّزه وكفّنه وحنّطه واحتسب بذلك من الزكاة وتوقف في الحكم المذكور في المدارك وأجاب عن الرّواية بضعف السّند معللا بنص الشيخ على أن الفضل بن يونس كان واقفيا وفيه نظر امّا أولا فلان الفضل وان صرح الشّيخ والعلامة بكونه واقفيا الا انه صرح النجاشي فيما حكى عنه بكونه ثقة وكذا صرّح به في الذخيرة فيكون الرواية من الموثقات وهى حجة عندنا وفاقا لجماعة منهم صاحب الذخيرة واما ثانيا فلان الرّاوي عن الفضل هو ابن محبوب وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه فيكون ما يرويه الفضل معتبرا وقد أشار إليه في الذخيرة فاذن الأقرب وجوب ذلك ولكن يلزم مراعاة ما في الرّواية فيلزم اعطاء الزكاة أولا للعيال بقدر ما يجهزونه وإذا فقدوا ولم يكن أحد يقوم بأمره يصرف الزكاة في كفنه ومؤنة تجهيزه الواجب من الحنوط وغيره وربما يظهر ما ذكر من المنتهى وجامع المقاصد والذخيرة وصرّح في كرى بأفضلية الدفع إلى الورثة ولا أعرف لها وجها مع اعتبار الرواية سندا ووضوحها دلالة وخلوها عن المعارض وصرح في جامع المقاصد بأنه يجوز الاعطاء من سهم الفقراء والمساكين ولا يشترط في العيال الذين يدفع إليهم الزكاة الفقر ولا العدالة ولا الاسلام ولا يشترط في الميت العدالة كلّ ذلك لاطلاق الرواية وهل يشترط في الميت الايمان أو لا الأحوط بل الأقرب الأول والظ ان الاعطاء ليس تمليكا لهم بل هو دفع للصرف على الميت التاسع يقدم الكفن ثم الديون ثم الوصايا ثم الإرث كما صرّح به في عد والمنتهى والارشاد وجامع المقاصد والروض والذخيرة بل الظاهر أنه مما لا خلاف فيه ويندرج في الدين القرض والأثمان والأعواض التي اشتغلت الذمة بها بالمعاملات من البيع ونحوه والزّكوة والخمس والكفارة والنذور وقد أشار إلى ما ذكر في ضه العاشر صرح في جامع المقاصد بأنه لو ضاقت التركة عن الكفن فالممكن الحادي عشر كما أن الكفن مقدم على الدين فكذلك مؤنة التجهيز مقدمة عليه أيضاً كما صرح به في يع وعد وكره والذكرى وجامع المقاصد والروض والروضة والمدارك والذخيرة ويظهر منها انها مشتركة مع الكفن في جميع الأحكام المتقدم إليها الإشارة فهي أيضاً من أصل المال وقد صرّح بخصوصه في ك واحتج عليه بان الوجوب متحقق ولا محل له سوى التركة اجماعا ومع فقدها لا يجب على المسلمين بذلها بل يستحب وقد صرّح به بالخصوص في ك وخيرة وصرح فيها بان الظ انه مما لا خلاف فيه بين العلماء ولو لم يكن باذل دفن مجردا عنها وقد صرح بخصوصه في المنتهى وعدّ منها في الشرايع وعد وكره وجامع المقاصد الكافور والسّدر وزاد فيما عدا الأول الماء الثاني عشر لو خلف كفنا فتبرع عليه بآخر ففي رواية يونس بن الفضل يكفن بالمتبرع والآخر للورثة لا يقضى منه الدين لأنه شئ صار إليه بعد الوفاء فلا يعد تركة وتأمّل فيه في جامع المقاصد وصرّح في كره بأنه إذا تبرع انسان بكفنه كان ما يتركه في الدين مع قصور التركة لصحيحة زرارة المتقدّمة وهو جيد منهل متى الحّ صاحب الدين على المديون وأراد حبسه ولم يكن له بينة وخاف المديون ان أقر بدينه عند الحاكم من الحبس المضر به وبعياله ولم يكن الحاكم عالما باعساره وحاله جاز له ح أن ينكر ويحلف باللَّه ماله قبل شئ وقد صرّح بذلك في النّهاية وئر وعد وكره ولف وس وجامع المقاصد وحكى عن أبي الصّلاح ولهم الأصل وظهور الاتفاق عليه والعمومات الدّالة على نفى الحرج والضرر من الكتاب والسنّة وغيرهما وهل يجب عليه عند الانكار والحلف ان يودي في نفسه ويقصد من اللفظ خلاف ظاهره وبما يخرجه عن الكذب كان يقصد بقوله لا دين لك الا دين يجب أدائه الآن أو غير الدين الذي يدعيه أولا المعتمد هو الأول وقد صرّح به في الكتب المتقدمة بل الظَّ انه مما لا خلاف فيه أيضاً واحتج في جامع المقاصد بعموم ما دلّ على حرمة الكذب وكون الكاذب ملعونا وهل يجب اعلام المديون بذلك قبل اليمين أو لا صرّح الحلبي فيما حكى عنه بالأول وصرّح بالثاني في لف وهو ظاهر ما عداه من الكتب المتقدّمة وهو الأقرب للأصل السّليم عن المعارض وصرّح في يه وئر وعد وكره بأنه يجب على المديون ح نية القضاء وهو أحوط بل في غاية القوة ويلحق بالحبس كل ضرر لا يتحمل عادة وإذا أتى بصورة الانكار والحلف من غير قصد للمعنى أصلا فهل يجزى أو لا بل يجب قصد خلاف ظاهر اللَّفظ فيه اشكال من أنه لا يسمّى تورية لأنها على ما صرّح به في جامع المقاصد عبارة عن أن يقصد باللفظ خلاف ظاهره وقد صرحوا بوجوب التورية ومن الأصل وان المقصود من التورية الخروج من الكذب وهو يحصل بالمفروض وكيف كان فالأحوط هو التورية وإذا كان عدلان يعرفان حقيقة الحال من اشتغال ذمته واعساره وترتب الضرر بثبوت ذلك الدين عليه فهل لهما الامتناع من الشهادة ح أو لا الأقرب هو الأول منهل يجوز للزوجة المستحقة للنفقة من زوجها ان تستدين عليه النفقة التي تستحقها منه إذا غاب عنها ولم يخلف لها نفقة ويجب عليه قضاء هذا